12‏/01‏/2020

الطريقة الوحيدة لنقوم بأي تغيير في حياتنا هي أن نقوم بالأشياء التي تخيفنا

"بعد قراءة كل ما يمكن قراءته واستهلاك كل ما يمكن استهلاكه واستيعاب كل ما يمكن استيعابه وتعلم كل ما يمكن تعلمه فالطريقة الوحيدة لنقوم بأي تغيير في حياتنا هي أن نقوم بالأشياء التي تخيفنا."

12‏/12‏/2018

موراكامي..يعرب..ومسامير



أكثر شيء أود قرائته الآن كتب موراكامي (هاروكي موراكامي - كاتب ياباني)، وجدت مقال قبل قليل ذكرني به. قبل عام من الآن قرأت روايته كافكا على الشاطئ، وجدتها غريبة ومدهشة في نفس الوقت، ونصحت بها البعض...بدأت قبل أشهر محاولات لقراءة جديدة له لم تتخطى أكثر من 80 صفحة مع 1Q84 وربما أكثر، وأقل من ذلك مع الغابة النروجية ، فعليًا أخطأت بقرائتها الكترونيًا، لم أتحمل ذلك، الأمر مرهق أكثر من كونه ممتع، رغم أني وجدت نسخة ورقية من 1Q84 لكن لم أشتريها، وندمت ولازلت نادمًا على ذلك.
لا أذكر أين ولكن قرأت مقالًا عن روتينه اليومي وروتين الكتابة، يقوم موراكامي يوميًا على ما أعتقد بالركض أو الجري لمدة طويلة - هنا توقفت لأبحث وأتأكد من ذلك - ويقول بأن الجري علمه الكثير بشأن الكتابة.
علي نصحكم بقراءة المقال بشدة، الكثير مما أودّ قوله موجود بالمقال، الكثير من الأشياء المثيرة للإهتمام برأيي.
 المقال: هاروكي ... راكضًا.


 شاهدت الحلقة الأخيرة من مسلسل يعرب الكرتوني بعنوان جديس وهو من انتاج ميركوت الشركة المنتجة لكرتون مسامير، القصة والرسوم بديعة جدًا، من التي تود لو تستمر لساعة وأنت تشاهدها. وهي مبنية على أساطير عربية وهو الشيء الفريد في هذا العمل، وهو ما يقوله مالك نجر منتج السلسلة، يقول بأنه علينا أن ننتج قصصنا الخاصة وليست المبنية على الثقافة الأجنبية أو الأنمي - تقريبًا.
قريبي الصغير طلب مني إخباره قصة فكرت قليلًا ثم حكيت له حلقة يعرب الأخيرة، انضم إخوانه لنا وأعدت لهم القصة وأعجبتهم، وعندما أخبرتهم بأنها مسلسل كرتوني اصروا على مشاهدتها، أتذكر عندما شغّلت لهم الحلقة على يوتيوب أعجبوا بها جدًا، وطلبوا مشاهدة بقية الحلقات.
 فقط أقول أن إنتاج مثل هذه المسلسلات وما يقوم به الإستديو شيء كبير، طريقة كتابتهم للحلقات والسيناريوهات الكوميدية ذات المستوى العالي التي تقدم في مسامير أمر رائع جدًا جدًا.




----------
مسامير 




12‏/10‏/2017

عمل، بودكاست، وكال نيوبورت

توقفت طويلًا منذ آخر مرة كتبت فيها هنا، 3 أشهر تقريبًا، على كل حال كانت هناك الكثير من الأحداث خلال تلك الفترة، وهذا لا يهم.

- إشكالية العمل لدي تتوقف على مدى ارتياحي في العمل جسمانيًا وذهنيًا وتكيُّفي مع المهام والبيئة،  لذلك غايتي هي العمل في بيئة مريحة ذهنيًا وجسديًا، بالإضافة إلى عمل أحبه وأجيده.
وإن توقفت قليلًا وسألتني ما الأنسب لي سأجيب: وظيفة، وليس عمل حر.
لكن أحيانًا تتطلب الحياة العمل دون اختيار أيسر الطرق، وأحيانًا أخرى قبول الفرص رغم عدم توافقها مع حياتك الموازية، وكل هذا يعتمد على قرارات جريئة يمكن أن تعدّل المسار إلى ما يفترض الوصول إليه.


- تخصيص وقت محدد للعمل أفضل من العمل بعشوائية، والروتين طريقة فعّالة لكسر المزاجية.


- قبل مدة كنت أستمع لبودكاست فنجان "60: "حرية الوقت والمال" مع محمد الركيان، قال محمد تقريبًا أن " كل رائد أعمال موظف في شركته "، يتحدث محمد عن تجربته في ريادة الأعمال وخبرته الطويلة، وعن ريادة الأعمال بشكل عام.
بمناسبة البودكاست، استمعوا لبودكاست فدّونة، استمعتُ للحلقة الجميلة الخاصة بصناعة كرتون مسامير.


- عاد عبدالله المهيري للتدوين مرة أخرى في مدونته الجديدة صفحات صغيرة .


-   اعتزل شبكات التواصل الاجتماعي، فحياتك الوظيفية متوقفة على ذلك! ، مقال لـ كال نيوبورت بروفيسور في MIT، ليس لديه حساب في الشبكات الإجتماعية.
 

07‏/05‏/2017

ما بال الصباحات القادمة؟

ماذا لو أنّ كل صباحاتي كصباح اليوم؟
عجباً، عجباً لنا..كيف لا نعرف جمال السادسة بعد الفجر. كل العوالم وُهبت لك، إنها لك..هل عرفت ذلك؟
انت كوكبها وهي مداراتك. ثم هناك، ماذا؟
 إلهي! هل يحدث فعلاً؟
ذرّاتك تتفكك،تجتمع مجدداً، يختلّ نظامها..تعود كما لم تظن ذلك من قبل.
المعنى، الكلمات، حتى اللغة لم تعرف ما يحدث.
الحظ! استبعد نفسه من المشاركة.

كيف حالك؟
كتلك العوالم، بل أفضل.
حالي! أنا؟
لو كانت هناك نافذة تطل على صباحي لعرفتِ إجابتي.
سلكنا طريقاً خاطئاً، ضللنا طريق العودة.
ربما لم نجد الصحيح، هل اختفى؟
أظنّ ذلك، مهلاً!
ما بال الصباحات القادمة؟
لا شيء
إذاً، فليكن.



05‏/05‏/2017

عن المعنى واللغة والمفردات

| نشرت بتاريخ 19 فبراير 
 
أفكّر كثيراً في المفردات واللغة واستخدامهما، أعتقد أنّ استخدام مفردة ما لا يجب أن يتمّ عشوائياً بل أنّ كل مفردة أو كلمة لها عدة معانٍ ويتغير معنى الكلمة بإختلاف الموضوع وموضع الكلمة من الجملة ، والمفردات في اللغة تتأثر تأثيراً كبيراً بما قبلها أو بعدها في الكلام.
في معظم الأحيان أحاول اختيار أفضل الكلمات لإيصال المعنى - أو على الأقل أفكّر في ذلك - وأواجه معضلة في الإختيار تجعلني أبحث بداخل رأسي كثيراً كما الآن ولا أخرج سوى بتلك الكلمات المكررة والمبتذلة والتي أعتقد أنكم تعرفونها، مفردات يستخدمها الجميع حتى فقدت معناها وجماليتها، وتلك أيضاً معضلة أخرى.
أنتبه وألاحظ لما يقوله الناس وما يكتبونه عادةً وأشعر بالخيبة عندما أعرف أنه كان بإمكانهم استخدام اللغة بشكل أفضل لإيصال فكرة ما أو المعنى الذي يقصدونه، وأتمنى لو كان باستطاعتي المساعدة وأحياناً أتدّخل بالفعل، أمّا في استخدامي اليومي للّغة لا أهتمّ كثيراً لكن في المحادثات المهمة أو المحتوى المكتوب أدقّق بصورة أكبر.
إستخدام اللغة يُؤثّر بشكل كبير في التواصل والفهم والتأثير على الآخرين، وربما نحن لا نعي ذلك ولكن الإستخدام الأمثل لها يحقق المُراد.
ـــــــــ
كنت أتمنى لو أستمر في الكتابة عن ذلك ولكن هذا فقط ما ظننت انه يوصل الفكرة، وأكره أيضاً كتابة الملاحظات التي أبرر بها فشلي في إيصال المعنى كهذه وها أنا أراجع ما كتبت ولست راضٍ عنه.

15‏/04‏/2017

أبريل الهادئ


المصدر

1:1
من الجيد بين كل فترة وأخرى تغيير قائمة الأغان/أغاني خاصتك وبالأخص ذوقك المعتاد، بالنسبة إليّ أصنّف الأغاني حسب حالتي المزاجية، هناك تلك التي أستمعها منتصف الليل كموسيقى الـSoul، أمّا عامةً وفي معظم الأوقات أستمع للPop و R&B.
أشكّ في مقدرتي على الاستماع لأشخاص معينين لفترة طويلة، ما عدا Adele حتى الآن 😀، لست من النوع الذي يحب فناناً ويستمع لجميع أغانيه، بل الموسيقى هي التي تحدد اختياري بشكل كبير وكذلك طريقة تأدية الأغنية.
(01:00 PM) الآن أستمع للبيتلز كنوع من التغيير.

1:2
أرى أنّه من الصعب نسبياً مناقشة بعض اختياراتك وقراراتك الشخصية مع الآخرين، بسبب عدم تفهم الآخرين لأسبابك بالكامل، سواءً كان ذلك بإختلاف الوضع الحالي أو بإختلاف الدوافع، الغالبية العظمى لن ترى ذلك بنفس نظرتك ووضعك، بل ستتدخل خلفياتهم السابقة والحالية واهتماماتهم الشخصية وطريقة تفكيرهم في تحليل الأمر، لذلك لا أعتقد بأنّ اختيار من تطلب منه الإستشارة أو النصح أو المناقشة بالأمر السهل، لذلك يتطلب الأمر بالنسبة لي الثقة بمن سأتحدث معه ومعرفة خلفيته جيداً .

1:3
بالأمس تعرّفت على موقع جيد يهتم بالصحة النفسية، الموقع يترجم مقالات عن الصحة العاطفية النفسية والعلاقات الاجتماعية من كتابات أطباء وعلماء ومعالجين متخصصين في علم النفس.
أعتقد أنه من المواقع القليلة التي تتوقع أن تجدها على الشبكة.
الموقع: صحة نفسية

هل هناك شيءٌ آخر؟ نعم، بعض ما أعجبني:
- لا تعرض أعمالك على أولئك الذين لا يعرفون شيئًا 

- لماذا لا يرغب طلبة الجامعات بالتعلم؟

- وأخيراً.. أغنية Love Is On The Radio لفرقة McFly الانجليزية




17‏/03‏/2017

تجربة التدريس للمرة الأولى و الأدوات التعليمية

(1) 

هيي...مرحباً أصدقائي، أعتذر عن انقطاعي الطويل-وبالأخص لك لصديقي قصي. كنت مشغولاً بعض الشيء بأمرين وآمل أن ينجحا في القريب العاجل أو الآجل.
ما الجديد؟!...قبل أسبوعين من الآن تقريباً أخبرني جارنا بأن ابنه يحتاج لمساعدة في فهم مادة دراسية تتعلق بالحاسوب، وافقت على الفور علماً بأنّ ابنه في الصف الثامن - وهذا يعني امتحان المرحلة الأساسية. اتفقت مع أحمد(الفتى)، وقبل ساعة من حضوره مررت سريعاً على الفصل الذي سأشرحه له وتدفقت الكثير من الأفكار إلى رأسي، صادف في تلك الفترة مشاهدة لفيديو يتحدث عن بعض محتوى ومفاهيم ذلك الفصل.
فكرت في أن أبسّط له فكرة مكونات الحاسوب وأن أريه بعض الصور الحقيقية للمكونات لأن الكتاب المدرسي خالٍ من الصور ما عدا صورتين نهاية الفصل. ولأن الانترنت لم يكن متوفر فلم استطع جلب صورة عن المكونات، فقمت برسم تقريبي على Inkscape وربما بعيد بعض الشيء عن هيئة الأجزاء الحقيقية، وصورة حقيقة عن اللوحة الأم من الفيديو الذي شاهدته.


الرسم التوضيحي

عندما أتى أحمد بدأت بسؤاله عن أيّ موضوع يواجه مشكلة في فهمه، بدأنا تقريباً بأدوات الإدخال والإخراج ثم انتقلنا إلى مكونات اللوحة الأم، وأخيراً الـRAM و ROM.
أثناء الشرح كنت أستخدم حاسوبي لأريه ما العمليات التي تحدث بداخله واستخدمت كل وسيلة مرئية ممكنة حتى يفهم ما يتحدث عنه الكتاب جيداً، وبعد كل موضوع ننتهي منه أسأله هل فهم ذلك ويرد عليّ بالإيجاب، بعد 3 مرات سألته: هل تفهم ما أقوله جيداً؟ هل طريقتي في الشرح واضحة؟ أليس لديك أي سؤال في شيءٍ سابق؟ وكانت كل اجاباته نعم كل شيء واضح وسألني سؤال واحد وأجبته.
الجميل في الأمر أنّه بعد كل مفهوم أشرحه له يكون له وجود فعلي على الحاسوب ممثلة في شكل برنامج أو أي طريقة مرئية أراه يبتسم ويتفاجأ أحياناً.

بعد أربعين دقيقة أو أقل انتهينا من كل شيء وسألته عدة مرات هل فهمت كل شيء؟ أليس هناك مشكلة ما؟ فكان يقول بأنّه قد فهم جيداً وسألني أيضاً سؤالين أو ثلاثة وأجبته ثم شكرني وذهب إلى منزله.
في ذلك كنت أتسائل هل استطعت أن أساعده بشكلٍ جيد أم جعلت ذلك معقّداً ؟
سألتني والدتي هل حللتُ معه الأسئلة الموجودة آخر كل درس، أخبرتها بأنه قد فهم كل شيء ولم نقم بحلها، أصرّت عليّ أن أذهب وأحلّها معه، أخبرتها بأن تتصل على والدته وتسأل أحمد هل يريدني أن أحلّ معه الأسئلة، قامت والدتي بالإتصال على والدته، أخبرتها أم أحمد بأنّ أحمد سعيد وقد فهم كل شيء ولا يحتاج لحل تلك الأسئلة، وتفاجأت من هذا الحديث وسعدت به أيضاً ولدرجة كبيرة.

فكرت لم لا يقوم المعلمون بتبسيط المواد الدراسية، أليس هذا ما عليهم فعله حقاً؟ هل هذا صعب؟ قطعاً لا، أعتقد أنّ ساعة واحدة يقضيها المعلم في التحضير لدرسه كافية جداً لتجهيز درس مبسّط يمكن تقديمه في وقت أقل توفّر الكثير من العناء للطرفين.

(2)

الأمر مشابه أيضاً في الأدوات المستخدمة من قبل المعلم، أيضاً قبل عدة أسابيع حضر إلى جامعتي بروفيسور Cristopher Thron  من جامعة تكساس، بروفيسور في الفيزياء والرياضيات تحدث في عدة محاضرات عن بعض المواضيع متعلقة بالبحث العلمي والحاسوب والرياضايات.



احدى محاضراته كانت (The impact of social media as a learning tool among American University Students) تحدث فيها عن بعض الأدوات التي تستخدم في التعليم عبر المنصات الإجتماعية وكيف تساعد الطلاب على فهم المواد الدراسية جيداً، احدى الطرق التي يستخدمها بعض أساتذة الجامعات في الولايات المتحدة ومن ضمنهم هو نفسه، هي أن يعطي الطلاب المادة الدراسية أو يوفرّها على موقع يوتيوب مسبقاً قبل الدرس ويطلب من طلابه مشاهدتها، ثم في وقت المحاضرة يكون النقاش حول ذلك الموضوع. أعتقد أن هذه من الطرق التي يجب أن تستخدم بديلاً عن طرق الإلقاء من المعلم العقيمة التي تحدث في كثير من الجامعات، وهذه في نظري أفضل الطرق لفهم المادة التعلمية أو بالأخص النقاش هو الأجدى في فهم المادة التعليمية جيداً.
والأخرى استخدام برمجيات مساعدة كـ Skype او moodle كمنصات نقاش أو أدوات كلوح الرسم الذي يستخدمه هو أيضاً وكذلك ويستخدمه سلمان خان في أكاديميته Khan Academy (http://khanacademy.org/ ).

في النهاية أوّد القول بأننا يمكننا استخدام أدوات بسيطة في التعليم تحدث فرقاً هائلاً جداً في النتيجة النهائية وهي الإستيعاب والفهم الكامل لما يقدم للطالب أو المتلقى بشكل عام .

01‏/02‏/2017

الكثير من (لو)

| نشر في 17 يناير 

" كنت أقول طوال الوقت لو كنت أعيش وحدي لكانت الحياة الأفضل، لدي اليوم بأكمله وروتينيَ الخاص، صباحاً أركض إلى النهر وأعود لأتناول إفطاري وقهوتي الصباحية، أقرأ عدة صفحات في سبيل تحسين لغتي الصينية قبل أن أتوجه إلى فصل اللغة....
أراجع بريدي الإلكتروني في المقهى قرب الأستديو الذي أعمل به، عذراً لم أخبركم أنا أعمل كمصممة إيضاحية وصحفية..أنهي عملي في الخامسة وثم ماذا؟ لدي بقية اليوم إلى العاشرة.
في عطلتي السنوية أسافر إلى كندا وأمكث أسبوعين مع أختي الكبرى وأسبوع آخر ربما أخطط فيه للسفر لمدينة ما أو أقضيه مع أختي، وكما تعلمون، لا.. لا تعلمون، عملي يوفر لي حياة رغيدة ومالً وفير أيضاً، حسناً دخلي يقارب مئة ألف في السنة، أليست حياةً رائعة؟
هكذا كان السيناريو بذهني، رغم صعوبة الوضع علمت أنني قادرة على تحسين الوضع كما لم أفعل من قبل، 4 أعوام وأنا أفكر بالبديل والكثير من (لو). يوماً ما استيقظت صباحاً ولم أتعرف على وجهي في المرآة، شاحبة وحزينة في السابعة والعشرين من العمر، صفعت وجهي، وجلست أبكي على المرحاض، ساعة اثنان استفقت، مسحت دموعي وخرجت إلى غرفتي وأقفلت على نفسي الباب لا أذكر بالضبط كم الوقت قضيته هناك والرب وحده يعلم ما حدث هناك.
أنا الآن أركض صباحاً إلى النهر وأعود لأتناول إفطاري وقهوتي الصباحية وأقرأ عدة صفحاتٍ في سبيل تحسين لغتي الصينية قبل أن أتوجه إلى فصل اللغة. "

24‏/01‏/2017

مسارات

بعد كتابتي لروايتي الأولى وانتهائي منها لم أنتظر طويلاً حتى فقدت بعض الأقارب والأصدقاء، وجدت بأنّ معظم من تربطهم بي علاقة قد انهو صلاحيتها معي، وأعتقد بأنّ سبب هذا أنّ كلٌ قد وجد دوره بالداخل، نفسه التي تجاهلها. أنا فقط قدمت لهم معروفاً وعرفتهم عليها، ويالخيبة أملهم! بالكاد هناك اثنان فقط تعاملا مع الأمر جيداً، في شبابي لم أستطع الكتابة عنهم حتى لايحدث ما حدث، ولو كتبت حقاً ما يدور بخلدي لفقدت جميع من كانو حولي، اليوم أشعر بالحرية عندما أبدأ في كتابة شيءٍ ما.
 بلا أقارب أو أسرة أدركت أن الأمر برمته مزحة. هربت بعيداً، خططت لهذا منذ أن كنت في عامي الجامعي الأول، وبدأت في جمع المال داخل كيسٍ بلاستيكي تحت خزانتي، كنت أتناول افطاري باكراً ثم أذهب للجامعة وبذلك كنت أوفّر ثمانِ جنيهات يومياً.
تصفحت الانترنت يومياً حتى أصبحت خبيراً في معرفة حسومات تذاكر السفر وأرخص الخطوط الجوية، والتي تكون غالباً في الشتاء كما الآن. مكثت أربعة أشهر غارقاً في تعلم ما يفترض علي مواجهته هناك، حتى حفظت خريطة تلك المدينة ومعالمها كما أعرف غرفتي.
تبقت ثمان أيام فقط على الموعد، خمسة، يومان، لم أستطع النوم الليلة، أفكر في المرحلة القادمة بحماس ورهبة معاً. خرج والداي إلى العمل وكذلك إخوتي، شرعت في توضيب حقيبة الظهر خاصتي وتوجهت إلى المطار، كنت قد اشتريت التذكرة سابقاً، ها أنا الآن أنتظر رحلتي عند الثالثة ظهراً، أفكر مجدداً فيما قد يحدث لاحقاً.
حان الموعد ببطئ، ركبنا الطائرة، هبطنا في المطار الآخر، الحياة القادمة، واستأجرت غرفة. شعورٌ رائع وغريب واستثنائي لم يسبق لي معرفته، تركت كل شيءٍ خلفي - حرفياً، أعتبر نفسي اليوم كائنٌ جديد ومنذ أن وطئت قدماي هذه المدينة.

30‏/12‏/2016

الصوفية في إيطاليا ،مزرعة الديدان وأخرى

مرحباً أعزائي..
أعلم، توقفت لوقتٍ طويل ولكن لا بأس، أفكّر في العودة للمدونة قريباً والكتابة بانتظام فيها، وربما الحديث عن بعض الأفكار والتوقف عن الهراء الذي لاحظتموه في آخر ما كتبت من تدوينات.

مالجديد؟!
- شاهدت اليوم الصوفية في إيطاليا وهو وثائقي من انتاج الجزيرة الوثائقية، يتحدث عن الصوفية كجزء من المجتمع الاسلامي في ايطاليا وخصوصاً الطريقة المولوية وشيخها في ايطاليا ماندل جبرائيل خان. الفيلم يتناول بعض النقاط ما بين علاقة الصوفية واعتناق بعض الأفراد للإسلام(الصوفية) وقصصهم، والمجتمع الديني في ايطاليا، والشيخ ماندل، والفنون.
أعتقد إن الأفكار التي تضمها الصوفية كالتسامح، وارتباط الفن بالصوفية هي ما تجعلها مميزة، وتجعل من الآخرين يفكرون في اعتناق الإسلام - كما ذُكر من قبل. بعض الاتهامات التي توجه للصوفية كالدجل والممارسات الغريبة والتي تعمم على جميع الصوفيين في بعض الأحيان تهين وتسيء للصوفية كما يحدث في بلادي.
تعجبني الصوفية جداً ولدي بعض التحفظات بشأن بعض أفكارها.

- شاهدت مراراً طريقة عمل مزرعة ديدان عن طريق جمع مخلفات الخضر ووضعها في صندوق مليء بالتراب أو خليط مناسب لذلك، وفكرت في مخلفات الخضر التي تذهب للنفايات مباشرة دون الاستفادة منها، لكن فكرة مزرعة الديدان ولكن على مستوى أكبر مثيرة جداً للإهتمام، وأعني هنا بقايا خضر بالأطنان تُجمع من المطاعم والمنازل وأسواق الخضر، ولتسهيل تلك المهمة وضع صناديق نفايات مخصصة للخضر، وتكون أفضل إن تم وضعها في أسواق الخضر.
الناتج من هذه المخلفات هو سماد عضوي، وأعتقد أن هذه فكرة لمشروع متوسط الحجم لإنتاج السماد العضوي، ولا أعلم حجم جدوى هذا المشروع ولكن على كل حال فكرة.

- الساعة الآن 02:54 صباحاً وأنا أكتب هذه الكلمات، لا أعلم حقاً ما الممتع في السهر، أعتقد وبشكل كبير معرفتي بأن الجميع نائمون والهدوء الذي يصحبه ذلك، وأيضاً سرعة اتصال الانترنت ^_^. يحلو في هذا الوقت قراءة المقالات المثيرة للإهتمام ومشاهدة اليوتيوب.

-  اممممم..سأتوقف هنا لهذا اليوم، أرجو أن تعجبكم التدوينة.





25‏/11‏/2016

عودة..ولا شيء ليكتب

 أحاول كتابة شيء ما على هذه المدونة ولا أستطيع..لا أستطيع اجبار عقلي على انزال الكلمات أو اختلاق العبارات..لدي الكثير بداخل رأسي لكن يصعب علي قوله و الحديث عنه، ربما بعض الحديث يصعب صياغته في كلمات والآخر لست واثقاً من أنّ شخصاً سيفهمني خلاله، ولهذا الآخر أشعر بالوحدة-وهذه ليست شكوى، وبضيق الكلمات..الحكايات داخل عقلي..أود إخبارها لأحدهم ولكن ربما لم يحن الوقت بعد.
أكره الفراغ بشكل كبير..كل ما أفعله هو التفكير والكسل، لذا أكثر ما أرغب فيه هو الإنهماك في العمل، أي عمل يملئ وقتي ولا يترك لي مجالاً للجلوس والتفكير في شيء تافه.

"من يوقف في رأسي الطواحين" * هذا شعار هذه المرحلة، الكثير من التفكير والقليل من الأفكار، حتى النوم بهدوء أصبح مهمة مستحيلة، لم يكن الأمر كذلك طول الـ56 يوم التي توقفت فيها عن الكتابة أو قول أي شيء هنا...عدة مشاعر غريبة..مختلطة..غير مفهومة صاحبتني ولا زالت إلى الآن..فكرت في بعض الأشياء أو لنقل تساءلت كثيراً..فقط.

أرى نفسي تعايشت مع الأمر..من المؤلم أن تشعر بأن نفسك سبب في ضيقك، تعاستك في بعض الأحيان..أن تفهم كيف تسير هذه الحياة ليس بالأمر السهل، ولا حتى فهم مفاهيم كالوطن والعلاقات الانسانية بتلك البساطة.

أحد المسكنات التي أتناولها الآن ..صوت Adele، يومياً والآن أيضاً تغني بجانبي..أحد الأشياء التي أتمنى فعلها قبل موتي هو حضور حفل حي لها وأتمنى ذلك بشدة.

فيديو:
 Why We’re Fated to be Lonely أو " لماذا مقدر لنا أن نصبح وحيدين؟" (مترجم للعربية)



 _____________________
* العبارة لأمل دنقل


30‏/09‏/2016

رحلة نهاية الأسبوع - 2



الجزء السابق من الرحلة " رحلة نهاية الأسبوع - البداية "

"هيي محمد، لا نريد أن نتناول طعام الغداء عندك اليوم، سنتناوله خارجاً، لقد أتينا إلى مدني لنأكل ونستمتع بوقتنا"
في الساعة السادسة فاجئنا محمد- الذي ننزل عنده - بإحضاره طعام الغداء، امتعضنا وعبرنا له عن ذلك ورغم ذلك تناولنا الغداء بصحبة والده. وعندما فرغنا من الطعام جهزّنا أنفسنا للخروج وكانت الوجهة إلى جامعة الجزيرة لمقابلة إحدى أقارب أواب، خرجنا واسقللنا المواصلات العامة، لحظة..المواصلات العامة في مدني عبارة عن سيارات "أمجاد" وهذه الأمجاد في الخرطوم عبارة عن تاكسي، ولكنها هنا مواصلات عامة تَسع 7 أشخاص، والغريب في الأمر أن معظم المواصلات العامة هنا عبارة عن أمجاد وجميعها سعر تذكرتها جنيهان فقط.
وصلنا بعد صلاة المغرب إلى الجامعة وتبين أنها تفتح أبوابها طوال اليوم حتى لغير الطلبة. جانبي الطريق مليئة بالأشجار وحتى ساحة كلية الطب الأمامية عبارة عن مجموعة كبيرة من الأشجار والمقاعد، وفي طريقنا إلى الساحة الخلفية تبين أن هناك بعض العجائز والشباب يأتون  ليقضوا وقتهم هنا ويشربوا بعض المشروبات الساخنة. طلبت قهوة بالزنجبيل ولكن يبدو أن المرأة أضافت الكثير منه، ولكني تناولتها بصعوبة.
بعدها جلسنا أنا ومحمد في الساحة الخلفية والتقطنا بعض الصور وتحدثنا قليلاً، في العاشرة تقريباً خرجنا من الجامعة وتوجهنا إلى صالة الزمالك، أخبرنا محمد بأنه سيقابله بعض أصدقائه سريعاً انتظرناه ثم خرج وفي الجهة المقابلة كان مطعم الزمالك، قررنا أن نتناول العشاء هناك، طلبنا بيتزا كبيرة وكان سعرها منخفضاً إلى حدٍ ما، ولكن عندما رأيناها كانت صغيرة جداً ورغم ذلك أشبعتنا.
الآيس كريم لا يقاوم حتى عند الشبع، كان تحلية لذيذة جداً.


آخر قطعة بيتزا 
عدنا بعدها الى المنزل مشياً على الأقدام، كان الوقت حينها الثانية عشر والنصف بعد منتف الليل، وفي الطريق بدء أواب بالمشي علي يديه على الطريق، وفوراً أتى أحدهم وسلّم علينا، شككت في كونه مخموراً أو شيء من هذا القبيل، قال بأنه يستطيع المشي علي يديه أيضاً ويوّد عمل سباق إلى نقطة كانت تبعد أكثر من 50 متر تقريباً، وقفوا بجانب بعضهم البعض وبدأ السباق، مشى الرجل بضع خطوات ونزل على قدميه وأعاد الكرة عدة مرات، بينما كان أواب يسير متعرجاً تقريباً إلى مسافة ليست قليلة قبل أن ينسحب الرجل ويتبين لنا أنه لا يجيد ذلك.

 بداية السباق..الرجل الغريب على اليمين 


صباح اليوم التالي والأخير استيقظنا متأخرين قليلاً وأردنا أن نشرب الشاي صباحاً في شارع النيل ولكن فاجأنا محمد كالعادة وشربنا الشاي عنده وخرجنا إلى شارع النيل.
الطقس كان ربيعياً رائعاً، تمشينا على طول الطريق، ومن ثم توجهنا إلى السوق، في الطريق قابلنا الكثير من المباني القديمة التي تعود إلى بدايات ومنتصف القرن السابق، كمخبز الجزيرة الذي تأسس عام 1956 ويبدو أنه أغلق أبوابه نهائياً، ومكتبة Sudan Bookshop ، وبعض الكنائس.
وصلنا السوق وفارقنا محمد هناك، وفي نفس الوقت كنا في انتطار أحد أقارب أواب أيضاً، أتى بسرعة وذهبنا بنفس السرعة إلى كبري/جسر حنتوب، كانت بطارية الكاميرا فارغة حينها، قام أواب بالتحدث مع مجموعة الشرطة التي توجد على الجسر وأخبرهم إذا كان بإمكانهم شحن البطارية لديهم ولم يمانعوا في ذلك، وأخبرونا بأن التصوير في هذه المنطقة ممنوع وتبين أنه في الجهة المقابلة توجد منطقة عسكرية. تمشينا قليلاً وعدنا وأخذنا البطارية ونزلنا أسفل الجسر وكان المنظر بديعاً ورائعاً جداً، الأشجار الكثيفة ومنظر المياه المندفعة تضرب أعمدة الجسر. التقطنا الكثير من الصور الرائعة هنا.




بعدها أخذنا جولة سريعة إلى جامعة الجزيرة قسم الهندسة، قابلنا أيضاً أحد أقارب أواب - أعلم، إنّ أقاربه كثيرون جداً - تناولنا القهوة رغم الجوع الذي كنا نشعر به، ودعناه، وانطلقنا نحن الثلاثة إلى المسبح، صراحة لا أعرف السباحة إطلاقاً بعكس أواب، سبقني هو ولكن لم ينزل قريبه، نزلت إلى المسبح واخترت المنطقة الآمنة للسباحة( منطقة الصغار)، كانت هناك عدة محاولات من أواب لجرّي إلى المنطقة العميقة ولكن باءت جميعها بالفشل، ضحك علي بعض الأطفال الذين كانوا يسبحون بجانبي بمهارة، خرجت قبل انتهاء الوقت بنصف ساعة وغيرت ملابسي، انتظرنا أواب ثم خرجنا وافترق عنا قريبه، تناولنا طعام الغداء في مطعم قرب المسبح بصحبة قريبته، أخذنا وقتنا وتناولنا الكثير من الطعام.

أخبرتنا بأن نجرب أفضل عصير فروالة في مدني، رافقناها إلى هناك وقابلنا أيضاً قريبتهما هناك، بالنسبة لعصير الفراولة فحجم الكأس وحده كبير للغاية، حتى أنني لم أشرب سوى ربع الكأس.

كانت هذه آخر ساعات في مدني، قضيناها معهم تحدثنا وضحكنا وودعناهم مسرعين لنلحق بباص السادسة العائد إلى الخرطوم، وربما يكون الأخير .


في الطريق للحاق بالباص


كان علينا العودة إلى منزل محمد لأخذ حاجياتنا ثم الذهاب إلى محطة الباصات، عدنا بسرعة وفي أقل من خمس دقائق خرجنا وتوجهنا إلى السوق، كانت الساعة تشير إلى السادسة والثلث حين وصولنا إلى الموقف، هناك من يصيح " الخرطوم..الخرطوم "، اشترينا تذكرتين وركبنا الباص ونحن في سعادة غامرة، حجزنا مقاعدنا في الخلف، وانتظرنا تحرك الباص.

تحرك الباص في السابعة تماماً، وأول ما فعلته استعددت للنوم، شعرت بضيق في معدتي، تجاهلته وعدت للنوم، بعد عدة دقائق كان السائق يظن بأنه في حلبة سباق، كان مسرعاً لدرجة أني تخيلت أن الباص سينقلب كمصير ذلك الذي رأيناه في أثناء الطريق إلى مدني.
وصلنا في العاشرة تماماً، وجدنا الخرطوم وقد أصابتها الأمطار الغزيرة، لم ترحب بنا جيداً...وهناك ذهب كلٌ منا إلى منزله بعد ثلاثة أيامٍ رائعة جداً هي الأفضل واحدى تجاربنا الأولى التي نتمنى أن نزيد عليها بعض التجارب الأخرى.